تخطَّ إلى المحتوى

    الالتزام لاهدافنا

    الأهداف والصلابة الذهنية
    سامر زريق·25 أغسطس 2026
    الالتزام لاهدافنا

    كلمة "التزام" بنسمعها كثير وبنحبها لأنها بتتماشى مع حماس وشغف. بس بالحقيقة، الالتزام هو الإشي اللي بيبدأ بعد ما ينتهي الحماس الأول والشغف.

    الالتزام هو قرار— قرار الي منعرف إنه رح يوصلنا لمكان أفضل ونسخة افضل من نفسنا.

    قرار بتاخذه مع حالك، بتكتبه، بتقتنع فيه وبمدى أهميته لجسدك ونفسيتك، وبتحوله لبرنامج أو خطة:

    * ممكن يكون تحديد أيام ثابتة للتمرين

    * ممكن يكون اتفاق مع مدرب/فريق على خطة تدريب

    * ممكن يكون تضحية صغيرة، بأنك تنام أبكر وتفيق أبكر عشان التمرين

    * تغيير نمط أكل او التخلي عن منطقة راحة اعتدت عليها

    * وأمثلة كثيرة ما في لها نهاية..

    البدايات دايماً بتحمل صوت جواتنا وتساؤلات: "أتمرن اليوم؟ أطلع ولا أريح؟". الالتزام الحقيقي هو إنك ما تعطي مجال لهاد الصوت. بهاي المرحلة، ما تدور على "شغف"، دور بس على إنك تنفذ الخطة والقرار اللي حطيته لنفسك

    مشاركة من التزامي الشخصي: 🏃🏽‍♂️🏊🏽🚴🏼

    الركض والرياضة عموما كانوا معي من وأنا صغير، بس لما رجعت من التعليم برات البلاد، أبعدت عنهم لفترة او ما مارستهم بالتزام.

    لحديت شي يوم بشهر 9 قبل تقريباً 4 سنين، أخذت قرار بسيط: "كل يوم جمعة من كل أسبوع، بدي أعمل ركضة". مش مهم قديش السرعة، مش مهم قديش المسافة، ومش مهم كيف الطقس.. المهم في ركضة يوم الجمعة.

    في أيام جمعة كانت سهلة، وأيام كانت صعبة، أيام كنت تعبان, متسائل ومتشكك بمدى اهمية الالتزام والقرار الي اتخذته, وأيام كنت مقتنع فيه.. بس كان في إشي واحد ثابت: يوم جمعة يعني في ركضة

    بسرعة لا شعوريا, ركضة الجمعة تحولت لانضباط والتزام وفتحت معها التزامات وقرارات اكبر:

    * ركضة الجمعة تحولت بسرعة لـ 3 ركضات بالأسبوع

    * 3 ركضات بالأسبوع تحولت لأول نصف ماراثون بعد غياب 4 سنوات عن المسابقات، وبعدها التزام لـ 5 ركضات أسبوعياً

    * بدون ما أشعر، بسنة وحدة عملت أكثر من 57 نصف ماراثون وأكثر من 3,200 كم ركض!

    * ودون ما اشعر رجعت لحبي للسباحة والبوسكليت، ورجعت أدمجهم مع الركض وصاروا جزء من القرار والالتزام الاول 🚴🏽‍♂️🏊🏽‍♂️

    ببدايات هذيك الأيام قررت أبدأ أتطلع على حالي كـ "رياضي محترف": سجلت كل تمرين، كتبت كيف كان شعوري، كان برد؟ شو الصعوبة اللي واجهتها؟ أوجاع، إصابات، تعافي... دونت كل ملاحظة ومعلومة بمدونة.

    من خلال المدونة هاي- تعلمت جسمي، تعلمت عن نفسيتي وحاولت أتحسن بكل نقطة ضعف. كسبت ثقة ومعرفة بقدراتي وتعلمت الرضى والاستمتاع بهذا المشوار.

    ما سألت كثير أسئلة، التزمت بالقرار الأول مع تعديلات بسيطة: أحافظ على استمرارية الحركة كل أسبوع.

    إحنا اليوم بالأسبوع رقم 203 متواصل، 1,670 تمرين، عشرات آلاف الكيلومترات بين ركض، دراجة، وسباحة، وآلاف الساعات الحركة... كل أسبوع كنت موجود! مُلتزم، مستمر، أهداف مختلفة، وطرق مختلفة, وبرفقة زملاء واصدقاء كثار برافقوني بهذا المشوار. ما كان في أسبوع توقف فيه!

    ليش؟ لأنني أُغرمت وحبيت الثبات بهاد الالتزام. التساؤلات دايماً كانت موجودة بالخلفية وهاد إشي طبيعي جداً، بس هاي التساؤلات مش لازم توقفنا عن الاستمرار بالحركة وعن التزامنا بالقرار اللي اتخذناه.

    الالتزام مش إشي بنولد معه، هو مثل العضلة .. كل يوم بتطلع فيه تتمرن رغم التساؤلات، أنت بتكون عم تقوّي هاي العضلة وتكسب ثقة بنفسك، بقرارك، وبمسيرتك الرياضية.

    فهمت إنه الهدف هو مجرد جزء بسيط من القرار الاول— والالتزام والمشوار لهذا الهدف هو الجزء الأكبر من الطريق اللي بنخوضه وبولد معاه عشرات الاهداف الجديدة... كل يوم بنكتشف، بنتعلم، وبنستمر بإيمان، ثقة وعزم... بس الالتزام ببقى مستمر.

    التساؤلات دايماً راح تكون موجودة.. الحركة والجواب على هاي التساؤلات بأيدنا. ما عنا سيطرة على الظروف من حولنا، لكن عنا سيطرة على قراراتنا وبمدى التزامنا لها.

    لوينتا بنستمر وبنلتزم!؟ ما عندي جواب، يمكن الرغبة والأمنية طول ما ربنا منعم علي بصحة وقدرة على الحركة راح اكون مُلتزم.

    بعرف إنه هذا الالتزام هو مصدر لقوة وسعادة وامتنان-- ولامور شخصية اخرى الي بحمله معه--

    بتمنى للجميع يحظى بشعور الامتنان من خلال التزامه الدائم بالقناعات, المبادئ والقرارات اللي بأمن فيها 🙏🏽

    التزموا باهدافكم وقراراتكم 🍀

    اقرأ أيضًا

    ليش بنعمل رياضة تحمّل؟

    الأهداف والصلابة الذهنية

    قصة شخصية

    ليش بنعمل رياضة تحمّل؟

    ليش بنتدرب وبنشارك بمسابقات وبنرفع سقف التحدي كل مرة من جديد؟ مش عشان الأرقام. عن الدوافع، الطريق، والرياضة كعلاج.

    سامر زريق·26 أكتوبر 2026